ما نفع ألمك؟ ما فائدة أنَّاتك؟.. اسكت صوت تعبك الذي لا يطاق، وامضِ نحو الاعتراف بموتك الروحي.
إنك لن تبلغ الأمنيات الكبيرة ولا الصغيرة، ضاعت تلك الصغيرة بين أعمدة الأمنيات العالية.
كنت كشبح أراد أن يعرف نهاية اللا حقيقة، تقبع في خلواتك الموحشة، كالقديسين أنت، تعتزل التفاصيل وتسكر من خمرة لن توصلك إلى الوجد، أنت، أنت، الخمرة، لن توصلك إلى التسامي الكاذب، تزداد قسوة الألم كلما أدركت ذاتك، ذاتك ذاتك، صار كشفاً.
تسكن هناك في الحجرة الخاوية تنزل إلى الشارع، لا تعرف الأسماء، تواصل لعبة التماهي مع ذواتهم، تشتري الخضارو الخبز وعلبة الكولا والمياه المعدنية، وتركب الباص الكبير والباص الصغير، في الباص تؤدي دور المتأمل للشجر اليابس لتعترف أمام الله بدورة الحياة، ببراعتها وأخيراً لتعترف بسذاجة هذا الاعتراف، تنزل من الباص الكبير وتبحث بجهد بالغ عن الباص الصغير العائد، تعاود تأدية الدور وتعترف ثم تنزل ثم تصعد ثم تنزل، ثم تصعد ثم تنزل ثم تنام، في النوم.... تعاود دورة الصعود والنزول ودورة الاعتراف، تصحو ثم تعاود وتعترف ثم تنام.
اصح الآن
بقوة: اصح
حان وقت الموت
.
.
الخميس, 29 نوفمبر, 2007
امجد عطيوي
جريدة الاسبوع الادبي
العدد 977 تاريخ 8/10/2005
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









