مرفـــأ
كوني لي مرفأ
.
.

شارع

لأن عند لحظة الألم الجديد تركت للشارع حرية العمل‏

أبغضه وما أقساه عندما يفهمك دائماً إنك بلا هدف‏

سارعت خطواتك وقلبك بارد، الشارع مازال مربكاً ومحيراً‏

الشمس تنسال تاركة بعض من شعاع وأنت بعينيك المظلمتين تخسر أحد الأغاني‏

مضيت، أخذتك قدماك نحو الرصيف الصغير وجلست، كان على نفس الرصيف فتى. تأملت أشياءه كان يغني ربما لقدمه المقطوعة، ، أغانيه كانت أملاً وحباً‏

اقتربت منه وأخذت تردد خلفه نشيداً لم تسمعه، أخرجت من جيبك ثمن الخمرة وثمن خبز الغد، وضعته في كفه وأزحت وجهك وانطلقت.‏

كان شهيداً إذا أو جائعاً.‏

لا فرق، تغرق عينيك بماء البحر عبر أفق بعيد. تعيش تجربة البحر في فضائك‏

لا فرق إذاً فأنت تحارب الدنيا تحارب عالماً كي يراك لكن لا جدوى‏

لا .. غريق أنت ومتهالك في وهمك الخاص‏

لما اقتربت من نهاية الشارع فاجأك شارع جديد وامرأة عارية من المأوى وصوت ضجيج لا تفهمه‏

أن أترك كل شيء وعد لعزلتك وقبرك الذي اعتدت عليه‏

لا تترك أثراً يدل عليك‏


قصص قصيرة بقلمي
(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.