مرفـــأ
كوني لي مرفأ
.
.

صاحب الكرش الكبير

خرجت بلا هدف . لم تحتويك الشوارع . ضاقت بك الدنيا . لا احد يهواك . يا صاحب الكرش الكبير . من شارع لشارع تبحث عن ام غير امك وعن اب غير ابيك . احسست ببرد شتاء يتلاشى وثيابك رثة . تأملت الناس . هنا طفل تمسك امه بيده الصغيره وهناك اسرة مكتملة الاب والام والابناء يبدو انهم ذاهبون في نزهه . وعاودت نفس الصور يوم طردت ويوم صرت بلا مأوى . تذكرت تلك الليلة التعيسه حينما احسست بخوف لا مثيل له . اين اذهب ؟ قلت . طرقت اول باب . استنجدت بصاحب الدار . لكنه وصوت عال طردك . اخيرا لم يبقى من خيار. استلقيت على ذلك الرصيف ونمت . تكومت على نفسك من الخوف ومن البرد ثم حلمت . ربما كنت طائرا من تلك الطيور التي اعتادت ان تكون مهاجره .

يا صاحب الكرش الكبير . تخرج من المدينه التي لم تستطع احتمالك واذا ستعود الى مدينتك الاولى. لست سعيدا بهكذا عوده . لكنك بلا خيار . سارت قدماك . تمر الساعة الاولى . تجلس على حجر صغير لكي تستريح . يمر احدهم . لم ينظر الي هكذا ؟ قلت .وقفت وسألته عن السبب . قال : اذهب من هنا . قلت الى اين ؟ . قال : لا يعنيني . اذهب وحسب . قلت في نفسك لا بأس ساكمل الطريق . تتابعت خطواتك . عند المغيب كنت على ابواب مدينتك الاولى . تذكرت كل ما جرى . كيف ضربت . وكيف بكيت وامك التي باعتك . قلت : لن ادخلها . لا لن اعود الى مدينة لم يحبني فيها احد . سأعود . لا لا بل سأكمل طريقي الى مدينة اخرى . سأجرب . سأجرب . قد يقبلني احد هناك . سأجوب كل المدن

يا صاحب الكرش الكبير لا تتعب فانت في بداية الرحلة ولا زال عمرك خمسة عشر عاما

كتبت في 20/4/2004 عندما خرج ولم يعد

قال احد الاطفال الذين التقوا به في تلك الليلة

ان ثيابه كانت خفيفه وانه كان يحس ببرد قارص
 
امجد عطيوي
رابطة ادباء الشام

(2) تعليقات

أضف تعليقا

اضيف في 30 نوفمبر, 2007 03:33 ص , من قبل ladyT
من الولايات المتحدة

wow

رائعة هيّ كلماتك ..

و الموسيقى جدا راقيه ..

=)


اضيف في 30 نوفمبر, 2007 03:47 ص , من قبل shortstoryy
من الولايات المتحدة

شكرا لك




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.