مرفـــأ
كوني لي مرفأ
.
.

هل تذكر..فدوى طوقان

jeeran.blog

 
 
لقاؤنا و دربنا الأرحب

و شاطىء النهر

و العش في حديقة الزهر

و حارس الحديقة الطيب

و المعد الأخضر

هل تذكر ؟

لقاؤنا إذ تسبق الموعدا

خطاي تستهدف عبر المدى

ركناً هناك

على رصيف الشارع الاصاخب

و حيث ألقاك

سبقت مثلي ساعة الموعد

هناك تغدو فرحتي فرحتين

و أقطع الشارع في لمحتين

كأن في خطوي جناحين

هناك ألقاك

في قلق الأنتظار

منفعلاً مستشار

تهتف . ابطأت !

و في خطفه

يفقدنا الرصيف روحين مع الهوى طائرين

و ننثني نحو المدى الأبعد

قلباً إلى قلب ، يداً في يد

هل تذكر ؟

و نعبر الجسر و نمضي إلى

طريقنا الثاني على الشاطىء

طريقنا المنسرح الهادىء

نمشي و نمشي و ملء قلبينا

فيض هناء ما له حد

و دربنا المسحوريمتد

درب رؤوم الظل ، درب طويل

كنت أرى مثله بأحلامي

قبل اللقاء

أيام كان اللقاء

وهماً جميل

كالمستحيل

هل تذكر ؟

و تحتوينا

في قلبيها المخضوضر الحاني

هناك في حديقة الزهر

عرشة ترعى أماسينا

كأنها عشّ العصافير

و حولنا من روح نيسان

شيء خفي الإيحاء كالسحر

يومئ عبر الظلل والأنوار

هناك ننأى

في عشنا المنعزل المعشب

عن حارس الحديقة الطيب

و تلتقي في نظرة ظمأى

للنبع عينانا

و في انجذاب تلتف روحانا

على عناق شغف ملتصق

لا ينتهي

و نشتهي

لو حجّرتنا ربّة الحب

و نحن فوق المقعد الأخضر

قلباً إلى قلب فلا نفترق

هل تذكر ؟

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.