مرفـــأ
....ســــــاحـة لـــلادب والثقــافـــــــة ....
.
.

الشاعر عبدالوهاب البياتي

jeeran.blog

 
في ذلك المساء في حارة الشيمساني في مقهى صغير وسط جبال الاردن، جلست استمع لنصف
قرن من تاريخ الشعر . بدا لي البياتي وهو يتحدث شابا في مقتبل حياته الشعرية. خمسون عاما من الشعر ويقول : أنا لم ابدأ بعد !!!
* لكن الحوار بيننا في ذلك المساء ، بدأ واستمر لساعات، وانتهى تري هل انتهى حقا ام ، اننا لم نبدأ بعد ؟ لست ادري ؟!!
البداية .. وصلاح !
* بدا لي ان الوصول اليك مستحيل... سألت عنك في العراق قيل لي انك بالاردن ولكن كيف الوصول بلا عنوان ولقد (دوخت) معي كل الصحف الاردنية حتى حصلت على عنوانك ...؟!
* هذه سهلة. ها انت قد وصلت انا سعيد بهذا اللقاء فصلتي بالسودان لها جذور منذ الخمسينات ، الآن لم اعد اسمع شيئا كثيرا عن السودان.. علمت قبل فترة بوفاة صلاح احمد ابراهيم حزنت لذلك وقد كان شاعرا مبدعا. صلتي بالمبدعين السودانيين تكاد تكون قد انقطعت.
* ليتنا نبدأ الحوار من هنا ، اذ يبدو ان عدم التواصل بين المبدعين العرب عموما ظاهرة تستحق التأمل؟
* هذه حقيقة وظاهرة ملفتة للنظر حتى عندما يعقد بلد عربي مهرجانا ادبيا، فإن معظم الادباء الذين يحضرون يهتمون بأنفسهم ويهيؤنها لإلقاء الشعر وما اشبه، ويهملون جانبا مهما وهو جانب التواصل الانساني مع الآخرين في البلد المضيف. وانا حينما التقي بهذا الشاعر العربي او ذاك، اسأله من تعرف من ادباء ذلك البلد الذي زرته فلا يعرف الا اسما او اسمين..
وهذا نقص (كبير)، اما اذا كان السؤال موجها لي فأنا عندما ادعي للمهرجانات ألبي الدعوة ولكن لا احضر الفعاليات التي تقام، فعندما تلقي قصيدة جديدة افضل قراءتها عند نشرها في اليوم التالي لأتذوقها واستمتع بها ... ولكني اصرف همي للاتصال بالمثقفين بزيارتهم والالتقاء بهم والحوار معهم، وهذا ما جعل عندي حصيلة جيدة من الاصدقاء .. ولو سألتني عن الحركة الشعرية مثلا في مصر وتونس والجزائر لاستطعت ان اذكر معظم اسماء الشعراء حتى الذين هم في مطلع حياتهم الشعرية، ومع هذا اشعر بأنني لم ابلغ الشيء الذي اريده ولكنني كنت احاول دائما وابدا...
* صحيح ان عدم التواصل بين الشعراء العرب ظاهرة ملفتة ولكنها اصبحت ظاهرة ملازمة لحركة الشعر العربي، اذ ان كل جيل جديد يبدأ تاريخا جديدا خاصا به وتكاد تكون هناك قطيعة بين الاجيال الشعرية المختلفة.
* ليست هناك قطيعة ولكن هناك (خصوصية) لكل جيل - رغم انني ضد تقسيم الشعر العربي الى اجيال، - كأن يقسموا الشعر العربي الى جيل الخمسينات او جيل الستينات او غيرهما . انا ارفض ذلك لأن جميع الشعراء الذين يعيشون في نصف القرن هذا يتنفسون نفس الهواء ويقرأون نفس الثقافات ويتعرضون لنفس المؤشرات سواء كان ذلك في الشعر او في القصة او في الادب عموما، فالقضية ليست قضية اجيال وانما قضية موهبة، هذه قضية اكدها التاريخ فليس كل شاعر جديد هو افضل من الشاعر الذي سبقه، هناك مفاهيم نقدية وصحفية خاطئة يتناولها بعض النقاد و (الكتبة) انا اعتقد ان الانتماء للاجيال سواء أكان للرواد او للاجيال الجديدة لا قيمة له، اذ ان قيمة الشعر يحددها الابداع سواء كان شاعرا شابا او من جيل الرواد، وقصة الاجيال هذه كما يقول المتنبي (حيلة لاجيء اليها اللئام) فقد ينتمي شاعر الى الرواد وهو لم يقدم شيئا، او ينتمي آخر الى جيل بعينه وهو ليس بموهوب واعتقد ان هذه التسميات اضرت بحركة الشعر العربي وادت الى عدم التواصل بين الشعراء، وصنعت صراعا زائفا بين الاجيال الشعرية !! فالصراع بين الاجيال يمكن ان يكون في مجال السياسة لا في مجال الشعر، فالابداع لا ينتمي الى جيل.
* لو سمحت يا استاذ، دعني استبدل كلمة صراع بكلمة حوار لأسأل هل كان هناك حوار بين الاجيال الشعرية المختلفة مثلا جيلكم (البياتي ، السياب، نازك الملائكة ) والجيل الذي سبقكم، الزهاوي الرصافي الجواهري؟
* ارجو ان اوضح شيئا وهو ان الحوار المطلوب بين الاجيال ليس من خلال المقالات النظرية والنقدية رغم اهميتها، ولكن الحوار المطلوب لابد ان يتم من خلال الابداع نفسه ، فنحن كنا نحاور الجيل الذي سبقنا ليس من خلال النظريات فقط انما تأكد وجودنا من خلال الابداع، فكل حركة شعرية جديدة لا تستطيع ان تؤكد وجودها الا من خلال الابداع ، ارجو ان يكون ذلك مفهوما حتى لا تصبح المنافسات العقيمة بديلا للابداع!
* اعتقد ان ذلك صحيح ومفهوم، ولكن التجديد في حركة الشعر العربي في بداية الخمسينات لم يتم في هذا الاطار (اطار الحوار) انما تم من خلال ثورة على الشعر التقليدي، حتى انها سميت ثورة تجديدية.
* نعم هناك ثورة حدثت على الشعر التقليدي ولكنها من خلال الحوار ولم تكن بمعزل عن حركة الابداع نفسها، وهي ثورة لصالح حركة الشعر العربي وليست ضده ، اذ ان التجديد في حركة الشعر ظل ملازما لمسيرتها الشعرية منذ 1500 سنة.
* ارجو يا استاذ البياتي، ان نتوقف قليلا في هذه الناحية لأنها تحتاج لبعض التفاصيل. اذكر ان بعض النقاد امثال نهاد التكرلي واحسان عباس قد اعتبروك قائدا لهذه الثورة التي قامت على الشعر التقليدي شكلا ومضمونا، وقدر آخرون ان السياب ونازك الملائكة هما رائدا هذه الثورة ويهمني ان اسمع رأيك اولا في هذه المقولة:
سباق المسافات القصيرة...
* سباق المسافات القصيرة لا يعنيني اذ انني اشبه المسيرة الشعرية بسباق المسافات البعيدة، قد يظهر هذا الشاعر او ذاك فترة لا تتعدى السنة او السنتين ثم يبدأ يراوح مكانه او ينسحب من الساحة الشعرية.. بالنسبة لي ومنذ البداية، لن اضع نفسيي منافسا لأي شاعر في زماني ومكاني الذي كنت فيه كنت افكر في الشعر ومستقبل الشعر، اما موضوع شخصي فلا يهمني بالدرجة الاولى، ولذلك اتذكر عندما كنت طالبا بدار معهد المعلمين العالي وكان السياب طالبا آنذاك بذأت المعهد، كنت آتي لاستمع اليه ولم اكن اعتبره منافسا لي ، اما قصة من يسبق ومن جاء، فالعباس بن فرناس بعض المؤرخين يقلون انه اول من اكتشف الطيران ولكن هل هذا صحيح؟ اذ ان العباس قد صنع جناحا ولكنه نسي ان يصنع ذيلا لهذا الجناح ولهذا وعندما حاول ان يطير من اعلى التلال، سقط وكسرت اضلاعه !! عندي كتاب يضم ذكريات ادباء عرب واجانب وضمن الادباء الذين تناولتهم في كتابي هذا خليل حاوي وصلاح عبد الصبور والسياب ، وكنت محرجا عندما كنت اريد ان اكتب في هذه الناحية التي سألتني فيها ولكنني استعنت بنصوص كتبها نقاد عرب وعراقيون كبار وبينهم شعراء زاملو السياب وكانوا من اخلص اصدقائه، وهذه الشهادات استعنت بها حتى لا ادعي شيئا من هذا القبيل . فوضعتها بمثابة الفصل في هذه المسألة. السياب كان يملأ الساحة الشعرية وخاصة على المستوى السياسي فعندما كنت اكتب الشعر لم اكن انتمي لأي تيار سياسي، على الاطلاق وكنت مخلصا للشعرف فقط.
وعندما بدأت اضواء المسرح السياسي تتفتح، بدأت امور كثيرة واذكر ان ديواني (اباريق مهشمة)، والذي كتبت قصائده في سنة 1950م، احدث ما يشبه حريقا في غابة ميتة، فأعتبره النقاد اول ديوان حداثي في الشعر العربي. ونشر ذلك في (مجلة الاقلام). بعض النقاد الكبار مثل نهاد التكرلي ، واحسان عباس ومحمد البطراوي وسواهم قد اكدوا ذلك وهذه المسألة لا تشكل لي هاجسا، اذ ان مسيرتي الشعرية لم تبدأ وتتوقف في تلك السنوات بل استمرت حتى ان الاهتمام بشعري ظل يتزايد من الخمسينات الى الستينات وحتى الآن،حيث ان اسمي وشعري يملآن الساحة الشعرية في العالم العربي، وان الاهتمام بشعري يزداد يوما بعد يوم وهذا ما يظهر في الدراسات الاكاديمية بجامعات العالم العربي وجامعات الدول الغربية.
هذه الفوضى لا تزعجني....
* لنقل ان جيلكم هو الذي قاد الثورة على الشعر التقليدي وترتب على هذه الثورة نتائج مهمة، أليس من حقنا ان نحملكم مسؤولية ما يمكن ان نسميه بالفوضى الشعرية التي نشهدها الآن حتى وصلنا الى ما يسمى بالقصيدة المنثورة.
* الذي فجر الطاقة النووية غير مسؤول عن الجرائم التي تركب بها. جيلنا غير مسؤول عن هذه الفوضى وحده. عندما تقرأ الصحف من المحيط الى الخليج تجد كل من خربش على الورق يعتبر شاعرا وينشر له على هذا الاساس، وهذا ما شوش القاريء لذا فان الصحافة مسؤولة والنقاد مسؤولون فجمعينا يتحمل مسؤولية هذه الفوضى وهذا الضياع، ولكني رغم ذلك لا انزعج لهذه الضوضاء ، اذ ان الامة بكاملها تولد الآن ، فخلال هذه المرحلة تحدث انهيارات وتصدعات كبيرة، وستكون هناك ولادات جديدة ايضا واصيلة في الشعر والقصة والنقد وحتى القراء..
* الا تعتقد ان هذه الضوضاء ساهمت في تخريب الساحة الشعرية وخاصة تلك الدعوة التي ظلت تتبناها (مجلة شعر) اللبنانية للانقطاع عن التراث الشعري العربي بل والتراث عموما،
* تلك كانت دعوة سياسية وليست دعوة شعرية، وهي دعوة سياسية مقنعة بقناع شعري زائف ولذلك فشلت.. انا اعتقد ان الشاعر الاصيل هو الذي يكتشف الينابيع الحقيقية للالهام ولا يتبنى الدعوات الخارجية دعوة شعرية - بيان شعري وما اشبه، هذه اشياء اعتبرها جزءا من الضوضاء التي نعيشها، فقلب الشاعر والهاماته وثقافته وارتباطه بالارض هي التي تفجر مكامن الابداع في النفس ولا يمكن للشعر في اي امة من الامم ان يتقدم ما لم يكن مرتبطا بالتراث الاصيل للامة، التراث ليس هو التراث الرسمي، تراث الحكام والملوك وما اشبه، انما هو التراث الشعبي الذي قمع ، هذه قصة مهمهة جدا ولذلك تلاحظ في شعري مثلا ان كل اجزاء التراث الذي استهويته جزء من التراث المقموع الذي ما يزال يقمع بأشكال مختلفة.
* بكل هذه الاشكاليات، ترى هل الحركة الشعرية في العالم العربي تتقدم ام تتقهقر..
* لا توجد حركة شعرية عندنا ولكن يوجد هناك شعراء، ففي بعض العهود في اوربا ظهرت مدارس مثل الرمزية والسيريالية وغيرهما، اما عندنا في الشعر العربي فهناك ظاهرة الشعراء حيث يظهر شاعر كبير ومهم ويتحلق حوله بعض الشعراء ويتتلمذون عليه ثم ينفصلون عنه ليكونوا ذواتهم.
توفيق الحكيم يقول ان الشاعر الناشيء يكون اشبه بالجرم الصغير الذي يدور حول الجرم الكبير ثم ينفصل عنه. وارى ان هنالك شعراء في خارطة الشعر العربي يبشرون بمستقبل جيد ولذا اعتقد ان الحركة الشعرية هي الآن في تقدم اكثر مما كانت عليه في الماضي.
* بأيي فلك دار عبد الوهاب البياتي؟!!
لا يوجد شاعر واحد .. قرأت التراث الشعري العربي كله، وكلما وقع في يدي من شعر اجنبي ... لا انتمي لمدرسة شعرية معينة فأنا فوق كل المدارس ، قد استفيد من كل انجازات المدارس ولكني لا اقلدها، عندي عالمي الشعري الخاص، وتجربتي الشعرية الخاصة، انا ومنذ بدايتي لم اكن مقلدا لأي شاعر وتلاحظ ذلك حينما تقرأ ديواني (الملائكة والشياطين) الصادر في سنة 1950م، بالرغم من انه مكتوب بالشكل العمودي واقرب الى الرومانسية، لكنه ليس رومانسيا. الرومانسية لها طقوس معينة تلجأ اليها، انا لا يوجد عندي هنالك (رومانسية مفترسة) اذ صح التعبير، يعني رومانسية تحاول ان تحطم اغلالها لتنطلق الى افق جديد.
* متى يتوقف الشاعر عن الكتابة ..
* عندما لا يستطيع ان يكتب شيئا جديدا..
اما عن نفسي، فأنا في مقتبل حياتي الشعرية ولم ابدأ بعد
* بعض النقاد قالوا ان ديوان (اباريق مهشمة) تكرار لنفس مقولات ديوان (المجد للاطفال والزيتون)، فهل يكرر الشاعر نفسه ....
* هذا الحديث ليس صحيحا على الاطلاق. انا شاعر اجدد نفسي وأولد كل يوم ال (لا) عندي لا تتكرر وبنفس معناها لو قلتها الف مرة، هذا ما قاله الناقد احسان عباس.
* الايدولوجيا والانتماء في تجربة البياتي الشعرية .
* انا لم انتمِ لأي تيار ايدولوجي او سياسي، وتجربتي الشعرية مبرأة من الانحياز ، كنت ولا زلت انتمي لذاتي وللجماهير، فالجماهير تلجأ للايدولوجيا لتحارب بها الاحتلال الفظيع في العدل، والامن، انا لي ادواتي التي احاربهم بها ولم اكن في حاجة للانتماء لأي تيار.
الواقع والمجهول...
* ما الشعر؟
* الشعر مثل عروق الذهب التي تتكون في باطن الارض ويحتاج الى مئات السنين ليتكون في باطن الارض، وهو هبة إلهية اعتقد ان نصف الشعر يرتبط بالواقع ونصفه الآخر بالمجهول.
* متى تكتبه ؟
* اكتبه في اي وقت تداهمني حالته وبدون تهيئة مسرح ودق طبول اشعر ان هنالك جملا وكلمات وافكارا تطاردني فأكتب ..
* هذه التحولات والانهيارات التي تلف العالم كيف يتأملها البياتي
* كما قال (باسترناك)، نحن نعيش في عصر نصفه يموت ونصفه الآخر لم يولد بعد، ولكني كنت ارى ان هذه الانهيارات منذ بداية الخمسينات فلو قرأت شعري بعناية، ستكتشف ان هذه الشروخ في الكون اشرت اليها في شعري ورأيت ذلك حتى في ملحمة (جلجاش) ورأيت الكون يتصدع ويسقط باستمرار.
، وقد تنقرض شعوب وفي رأي ان الانقراض لا يعني انقراض النوع فقط، فبلد قد يزداد سكانه ولكنه يموت وهو ما اسميه موت الروح. ويحدث ذلك عندما تنعدم روح المقاومة لدى الشعوب،
نهر الجنون ...
* اين الموقف الشعري للبياتي من حرب الخليج الثانية؟
* كتبت ولكن لم انشر !!
* لماذا؟
* حدثت التباسات بعد سنة او سنتين، ولم اعرف عمن ادافع.
* كيف؟.
* ارجو ان توقف التسجيل لنتحدث بصراحة اكثر ، اوقفنا التسجيل وتحدث البياتي كثيرا (المحرر)
* ورغم ذلك يا استاذ البياتي، اعتقد ان الشاعر في النهاية موقف ولا ارى داعيا بعد كل ما ذكرت لهذا اللاموقف .
* ولكن كيف يكون هذا عندما يكون صراع بين الذئاب هل يكون هناك لدى الشاعر موقف ؟. انا قلت في قصيدة كتبتها في بداية الستينات:
(وارى الذئاب على طريق الشمس تفترس الذئاب) كل هذا كان سيناريو ادى الى ما نحن فيه سواء اردنا او لم نرد. انا لا اهتم لأحد استوحي (التراث المقموع) ولا اعترف بالتراث الرسمي، كانت لعبة حمقاء لعبة روليت روسية عندما تضع طلقة في المسدس ولاتدري في اي خانة وهي توجهها الى صدرك وتطلق. وتكون هي الرصاصة الموجهة هكذا هي العرب خدعوا وسيقوا . اتذكر قصة نهر الجنون لتوفيق الحكيم قيل انها اسطورة سويسرية استوحاها وكتبها في مسرحية في فصل واحد. قيل ان مدينة لها ملك ووزير مرت بها ساحرة ذات يوم ورمت تعويذة في البئر وعندما استيقظ سكان المدينة شربوا من البئر الا الملك والوزير لأن لديهما خزان ماء، فأصيب كل اهل المدينة بالجنون والذي حدث ان اهل المدينة قالوا ان الملك والوزير اصيبا بالجنون وهي العكس طبعا، وكان الملك حكيما جدا فدعى الوزير وخادمه وقال لهما اكتشفا القصة فقالا له:ان الساحرة رمت تعويذة في بئر السقاية فشرب السكان واصيبوا بالجنوب. فقال لهما هاتوا لنشرب من البئر !.
* رفضت انت ان تشرب،
* يعني !
سارق النار وكتاب البحر..
*الا زال البياتي يتجول في بستان عائشة ؟
* ديوان بستان عائشة كان آخر دواويني ولكن صدرت لي كتب مهمة في بداية التسعينات في الولايات المتحدة في جامعة جورج تاون، منها كتاب كبير يضم 250 قصيدة ويقع في 350 صفحة، وصدر لي مجلد باللغة الاسبانية وصدر ديوان (سارق النار) وديوان (كتاب البحر)، وصدرت عني دراسة نقدية بعنوان (عبدالوهاب البياتي من باب الشيخ الى قرطبة) تأليف الناقد وحيد صالح، وصدر عني كتاب (كنت استحكم للحجر)، وهو مجموعة من المحاورات ، اجراها . معي عشرة نقاد.
دعوة (بالثلاثة )..
متى ستأتي الى السودان؟
دعيت الى السودان ثلاث مرات، وفي كل مرة يقع انقلاب، فهل تريد دعوتي للمرة الرابعة ..؟!!


المصدر :مجلة الملتقى العدد 90 بتاريخ 15 نوفمبر 1993

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.