أتمدنُ كلّ صباح إنه أمر يمكن إثباته: أنا مواطنة من ديوان: بين الأسنان، دار نشر جولديندال 1992
أمام المرآة
أرتدي ملابسي
أنهض
لستُ قردةً
أمشي على قدميَّ
وليس على يدي، المخربتين
لدي حقوقي
أقفُ وأستطيعُ أن أتكلمَ
إنه أمر قانوني تمامًا
أستخدمُ التعابيرَ الرسميةَ المناسبة
أستطيع أن أتكئ على ظهري وأصغي
ليس فوق المنضدة بمنشاري الكهربائي
ضوضائي المرعبة
أكثرُ من اللازم
ولكن حول فنجان قهوة
تلك الفناجين الرقيقة
أستطيعُ أن أبعدها عني
بدون أن تُحدثَ رنينًا
تكسيرهم بهيستيرية
يمكنكم دعوتي بكل هدوء
أقدرُ أن آكلَ كلَّ وجبات اليوم بطريقة مهذبة
أستخدم السكينَ والشوكةَ
والمنديل الورقي، ليس السُفرةَ أو أكمامي
عندما أمسح فمي
وشفتي الصغيرتين الجميلتين
إنهما مغلقتان عندما أمضغُ الطعامَ
عندما أقطعُ وآخذ الروحَ
وأكره
وأكثرُ من كلِّ شيء: أنا إنسان
الجميع يرى هذا
أستطيع أن أقف
وأقول شكرًا على هذا المساء
وإلى اللقاء
ويالها من أمسية ممتعة
إنه أمر طبيعي للغاية
وطبعًا يجب أن أنام
ليس في الشارع مع كلابي
من الخلف وفي الفم
بل في فراشي
في ملابسي القطنية المعطرة بمسحوق الغسيل، المتعطشة
على ظهري
مثل طفل
إنه أمر ورثته
مثل شكل الوجه
نحن مضطرون لأن يشبه بعضنا بعضًا.
.
.
الاربعاء, 09 يناير, 2008
ترجمة: زهير شليبة
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.












