دَائِماً مُمْتِلِئٌ رُعْباً، مُمْتَلِئٌ حُزْنا" - مزمور88 - حِيـنَ كُنْـتُ صَغِيـراً كُنِـتُ دَوْمـاً حَزِينـاً وَكَـانَ أَبِـي يَقُـولُ لِـي نَاظِـراً إِلَـيَّ وَمُحَرِّكـاً رَأْسَـه: يَا طِفْلِـي، أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. ثُـمَّ الْتَحَقْـتُ بِالْمَدْرَسَـة حَامِـلاً الْخُبْـزَ وَتَحِيَّـاتِ الْوَدَاع، لَكِـن كَـانَ الْحُـزْنُ يَرَافِقُنِـي. نَعَـقَ الأُسْتَـاذ: أَيُّهَـا الطِّفْـلُ الصَّغِيـر أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. جـَاءَتْ، بَعْـدَ ذَلِـكَ، الْحَـرْب، رَأَيْـتُ الْمَـوْت، وَحِيـنَ انْتَهَـتْ وَنَسِيَهَـا الْجَمِيـع وَأَنَـا مَـا زِلْـتُ أَسْمَـعُ حَزِينـاً: أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. وحيـن ألبسونـي السراويـل الطويلـة غيـر الحـزن، حينـاً، سراويلـه. فقـال أصدقائـي: أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. فِـي الشَّـارِعِ، فِـي قَاعَـاتِ الْمُحَاضَـرَات، كَارِهـاً، مُتَعَلِّمـاً الظُّلْـم وَقَوَانِينَـه، وَتَرَاتِيـلُ الْحُـزْنِ دَوْمـاً تُطَارِدُنِـي: أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. مِـنْ حُـزْنٍ لِحُـزْنٍ سَقَطْـتُ مِـنْ سَلاَلِـمَ الْحَيَـاة، وَالْفَتَـاةُ التِـي أَحْبَبْـت قَالَـتْ لِـي يَوْمـاً وَكَانَـتْ مَرِحَـة: أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. نَعِيـشُ الآنَ مَعـاً، أَخْـرُجُ نَظِيفـاً وَمُتَأَنِّقـاً. لَنَـا طِفْلَـةٌ أَحْيَانـاً أَقُـولُ لَهَـا وبمـرح: أَنْـتِ لاَ تَصْلُحِيـنَ لِشَـيْءٍ.
.
.
الاحد, 13 يناير, 2008
ترجمه: عبد السلام مصباح
"كُنْتُ مُنْذُ شَبَابِي تَعِساً حَزِيناً
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.











