اطِلُّ. كشرفة بيت ، على ما أريد
أُطِلّ. على أصدقائي وهم يحملون بريد
المساء : نبيذاً وخبزاً
وبعض الروايات والاسطوانات...
أُطِلّ على نورسٍ، وعلى شاحنات جنود
تٌغير أشجار هذا المكان .
أُطِلّ على كلب جاري المهاجر .
من كندا ، منذ عام ونصف .
أُطِلّ على اسم أبي الطيب المتنبي .
المسافر من طبريا إلى مصر .
فوق حصان النشيد .
أُطِلّ ، كشُرفة بيت على ما أريد
****************
أُطِلّ على شجر يحرس الليل من نفسه
ويحرس نوم الذين يحبونني ميتاً..
أُطِلّ على الريح تبحث عن وطن الريح في
نفَسِها..
أُطِلّ على امرأة تتشمس في نفْسها
أُطِلّ على موكب الأنبياء القدامى.
وهم يصعدون حُفاةً إلى أورشليم.
وأسأل : هل مِن نَبِيّ جديد
لهذا الزمان الجديد.
أُطِلّ كشرفة بيت ، على ما أريد.
أُطِلّ على صورتي وهي تهرب من نفسها
إلى السلم الحجري ، وتحمل مناديل أمي،
وتخفق في الريح : ماذا سيحدث لو عُدت
طفلاً ،وعدت اليك... وعدتِ إليّ
***
أُطِلّ على جذع زيتونة خبّأت زكريا
أُطِلّ على المفردات التي انقرضت في
"لسان العرب "
أُطِلّ على الفُرْس، والروم، والسومريين،
واللاجئين الجُدد..
أُطِلّ على عُقَد إحدى فقيرات طاغور
تطحنه عربات الأمير الوسيم..
أُطِلّ على هدهدٍ مُجْهَد .
أُطِلّ على ما وراء الطير
ماذا سيحدث..
ماذا سيحدث بعد الريح
أُطِلّ على جسدي خائفاً
أُطِلّ ، كشرفة بيت ، على ما أريد
أَطِلّ على لغتي بعد يومين..
يكفي غياب
قليل ليفتح أسخيليوس الباب للسلم
يكفي
خطاب قصير ليشعل أنطونيو الحرب
تكفي
يد امرأة في يدي
كي أعانق حريتي
وإن يبدأ المد والجذر في جسدي
من جديد..
أطل ، كشرفة بيت
أطل على شبحي
قادما
من
بعي
الاثنين, 14 يناير, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













